باب ۵۴ از ۶۵صفحات ۳۶۶–۳۷۴
بحر العرفان شخصية فذة
عمران أحمد الأزهري القنوجي
و هو فضيلة الشيخ سيادة المفتي محمد آفاق أحمد المجددي النقشبندي رحمه الله الملقب ببحر العرفان، ولد عام 19۱۹۵۹م بقرية تسمى بهرونسة بمديرية فرخ آباد من ولاية أترابرديش الهند.
نشأته:
نشأ فضيلة الشيخ في دوحة الشرف و روضة المجد و باحة الفضل، فهو ينتمي إلى سلالة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. و ترعرع بحر العرفان في بيئة صالحة دينية عطرة، فقد كان أبوه رجلا صالحا متماسكا بالقيم الإسلامية ، و أما أمه فهي امرأة عفيفة محصنة تقية قل نظيرها في الوقت الراهن، وهي مازالت على قيد الحياة ..
مسيره التعليمي :
التحق بحر العرفان "بالكتاب" في قريته "بهرونسة" كعادة أقرانه آنذاك ، و أتم تعليمه الابتدائي هناك، و كانت أمه تضمر أمنية عظيمة، حلوة بين أحشائها، لأن يكون ابنه عالما كبيرا و فاضلا نبيلا و رجلا عظيما يخدم دين الله الحنيف بسعيه الجليل، و كده الكديد ، و جهده الجهيد، بينما هي كذلك إذ بلغها نبأ قدوم الشيخ محمد مصطفى رضا خان القادري المقلب بالمفتى الأعظم في الهند ابن الإمام أحمد رضا خان الهندي _ رحمهما الله تعالى_ إلى قرية تدعى "دندوة بزرغ". و كان المفتي الأعظم _ رحمه الله تعالى_ شيخها في الطريقة القادرية و كانت هي مريدة له فيها فمن هنا ذهبت لزيارته في تلك القرية التي ذكرت اسمها آنفا فعرضت أمنيتها على حضرته، و طلبت الدعاء لابنها من جنابه . فدعا المفتي الأعظم لابنها ما دعا و الله أعلم ما دعا حتى تسنى لابنها الارتحال إلى "البدايون " _ المدينة المعروفة القريبة من البريلوي _ و التحق بمدرسة تابعة للمسجد الجعفري و انضم في صفوف تلاميذ الشيخ المفتي محمد خليل، ولكنه لم يلبث عنده كثيرا حتى انفصل منه بسبب انحرافه عن منهج أهل السنة والجماعة، و قصد إلى الجامعة النعيمية بمراد آباد ، فلقي مع العلامة محمد هاشم صاحب القدم الراسخة في الحكمة و
الفلسفة ، و أعرب عنده عن شغفه بالعلوم و الفنون الدينية الإسلامية فأشار عليه أن يطوي أقدامه إلى رحاب جامعة الأشرف "بكشوشة" و هي يومئذ مهد العلم و منتدى الأدب .
فمضى إلى _ كشوشة_ و التحق بجامعة الأشرف ،فأكب على الدرس و جد في التحصيل، و أغرم بالدراسة و المطالعة . و استبطن دخائل العلوم و الفنون ، و أصبح في تلك الجامعة منقطع القرين .
و بعدما تلقى بحر العرفان العلوم و الفنون من كبار العلماء ، و عظام الفضلاء بجامعة الأشرف تخرج عام ١٩٧٩ م ، و نال شهادة الفضيلة. فشهدوا له بحسن الخلق و الأدب و جميل السيرة و السلوك، و صدقوا له بتمهره في كتب التفاسير و الأحاديث و الفقه و العقائد و غيرها من كتب المنطق و الفلسفة و ما إلى ذلك من علوم اللغة العربية. و دعوا له بفعل الحسنات و ترك السيئات و احراز الفوز في المبدأ و الميعاد.
و ليس في مقدور هذا القلم العاجز الموجز أن يصف للقاري ما كان لبحر العرفان من تبحر في العلم و الأدب ، و يكفينا أن نقول أنه تميز من أنداده و أترابه بغزارة العلم، و شدة الأدب ، و قوة الحجة، و سرعة الحافظة، و قوة الذاكرة.
أخلاقه و صفاته:
كان بحر العرفان على تقشفه و تصوفه أزهر اللون معتدل القامة، جميل الهيئة، حسن البزة، محمود العشيرة ، حلو الحديث، ذكي الطبع،حاضر البديهة، قوي الذاكرة ، وقورا كثير الورع، تقيا نقيا ،زاهدا في الدنيا شديد الاقتفاء بأثر النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لم تر قط عيني مثله في اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم...
و الحق أن بحر العرفان كان شعلة الإصلاح و النهوض و لهفة الدعوة و الإرشاد، تفتحت عيناه على انحطاط المسلمين و خسرانهم في العصر الحديث، فسعى سعيا مشكورا في انهاضهم من الذهول و الهيام ، و اخراجهم من قعر التخلف و الخسران، و قام باسهامات مباركة في تبصيرهم ، و إيقاظ حواسهم و تربية أفكارهم، و تهذيب أخلاقهم، و شحذ أذهانهم بكتبه و رسائله و خطبه و
مواعظه، و حديثه و مجالسه حتى تمكن من الاستحواذ على قلوبهم فالتفوا حوله، و اقتفوا أثره، و اغترفوا من فكره و نهلوا من منهله الشريف.
لقد تبوأ بحر العرفان مكانة عظيمة في التصوف ، و قام بدور جليل في نهضته و بسهم ربيح في تنميته ، فإننا وجدنا التصوف عنده كأنه لمعة خيالية، فيفيض وميضها في سماوات الفكر ، فتنبعث أشعتها إلى صحيفة القلب، فيفيض بلألائها نورا يتصل خيطه بأسلة اللسان و القلم .
و ذلك هو بحر العرفان الذي نفض عن التصوف غبار التخلف و الضعف، و رد إليه الحياة و بعثه بعثا جديدا، و عرضه في ثوب فتى أصيل، و صب فيه من عمله و فكره و خلقه تجاه عصره و مجتمعه، و من ثم يعد قمة من القمم العليا في تاريخنا الصوفي العريق...
و دوره الملموس في خدمة الإسلام والمسلمين:
مما لا مرية فيه بأن بحر العرفان لعب دورا ملموسا في تبليغ الحقّ، وبيانه للناس، وتنقيته من الشوائب، والانحرافات، والتزييفات، وتعليم الناس الذي يحتاجونه من علوم القرآن الكريم، والسنة النبوية، والعمل على تزكيتهم بالعلم القائم على هذين الأصلين، فعلمهم الحلال، والحرام، و بين لهم طريق الخير، والشّر، و دعاهم إلى الله، و أمر بالمعروف، و نهى عن المنكر، و بين لهم ما أشكل عليهم من شؤون حياتهم، و أفتى الناس، و بذل النّصيحة لعموم المسلمين، فوجههم للحقّ، وعلى الأخصّ في أوقات حلول الفتن، والنّوازل، ومن دوره أيضاً جهادُ أهل الضّلال، ومقارعتُهم، والتشاورُ فيما بين أهل العلم و العرفان و لو كانوا صغارا لعلاج المعضلات، والمشكلات، بحيث كان الحقّ والصواب هدفَه.
فمما لا يحمل ريبا أنه خدم الإسلام والمسلمين بطرق شتى، و بسبل عدة ، و من أجل ذلك جاب البلاد ، و تقلب في الأمصار ، و واصل الليل بالنهار، ولم تكتحل عيناه جيدا بالمنام و لم ينم ملأ الجفون يوما من الأيام ، و لم يأكل ما ألذ و طاب. والآن آن الأوان بأن أسرد لكم بعضا من خدماته البارزة .
و من أبرز خدماته في سبيل الإسلام والمسلمين :
بناء المدارس و المساجد و الزوايا .
تصنيف المصنفات و تأليف المؤلفات.
القيام بالدعوة و التبليغ و التدريس .
أما المدارس التي بناها فهي كالآتي :
۱۔ الجامعة الأحمدية السنية: ، يدرس فيها حوالي ثلاث مأة طالب العلوم النبوية ، و كلهم على نفقة الجامعة.
۲۔ جامعة المحصنات للبنات: ، تتعلم فيها أكثر من خمس مأة طالبة العلوم الإسلامية ، و هن كذلك في كفالة الجامعة.
1_Warthi Public School : المدرسة الثانوية العامة لتعليم اللغة الإنجليزية و العلوم العصرية.
2_Sarhind Public School: المدرسة الثانوية العامة لتعليم العلوم العصرية و اللغة الانجليزية.
المدراس التي أشرف عليها هي كالآتي :
١_ جامعة حكيم عبد الحي : بمدينة قائم غنج، من مديرية فرخ آباد ، أترابرديش الهند.
٢_ الجامعة الخيرية : بمدينة سيوان، من ولاية بهار .
٣_ دارالعلوم فيضان غريب نواز : بمدينة جتور جره، من ولاية راجستھان.
٤_ المدرسة فيضان بالا بير : بمدينة قنوج ،أترابرديش.
٥_ المدرسة الوارثية : ملاوان ، بمديرية ،هردوئي ،أترابرديش.
٦_ المدرسة العربية أهل السنة هداية الإسلام : بسنت بور من مديرية ديوريا ،أترابرديش.
٧_ دارالعلوم الوارثية : ديدار غنج، قنوج، أترابرديش.
٨_ المدرسة غلشن أحمدية : تالجرام ،قنوج ،أترابرديش.
٩_ المدرسة بزم إسلام : بقرية ساكن من مديرية جهانسي ،أترابرديش.
١٠_ المدرسة المجددية غلشن آفاق: بقرية ببلوتي، حسن بور بمديرية أمروهة، أترابرديش.
١١_ جامعة رضا علي: براؤ جندولي ،أترابرديش.
١٢ _ و المدارس التي بنتها خريجات جامعة المحصنات للبنات...
الزوايا التي أقامها أو أشرف عليها هي كالتالي :
١_ الزاوية المجددية المركزية: بأحمد نغر، قنوج
٢_ الزاوية الآفاقية: بحبيب بورة، من مديرية بنارس أترابرديش.
٣_ الزاوية الآفاقية: بمري بالم ، من ويشاكاباتاكانم ،الهند.
٤_ الزاوية الآفاقية: بشاهين باغ ، دهلي الجديدة.
٥_ الزاوية الآفاقية: جندي جره.
٦_ الزاوية الآفاقية: كنتي ، من ولاية مدهيا براديش.
مصنفاته و مؤلفاته:
لقد سطرت أنامله أكثر من خمسين كتابا و رسالة معظمها في التصوف ، و بعضها في الحكمة و الفلسفة ، و قواعد اللغة العربية، و قواعد الفقه و ما شبه ذلك. و هاك بيان بعض منها :
١_ آدابِ الطريقة.
٢_ السلسلة النقشبندية و سلوكها.
٣_ تذكرة المشائخ المجددية.
٤_ الذكر و الفكر.
٥_ الصلاح و الفلاح.
٦_ علماء الآخرة.
٧_ تربية أهل السلوك.
٨_ شرح ملاحسن.
٩_ شرح أصول الشاشي.
١٠_ شرح ميزان الصرف.
١١_ الكشف و الالهام من منظور شرعي.
١٢_ الشطحات و أسبابها.
١٣_ الخصائص النقشبندية.
١٥_ عظمة الصحابة.
١٦_ الدعوة إلى الله
١٧_ اصطلاحات التصوف.
١٨_ آداب المهتمم و المعلم.
١٩_ فوائد الكشف
٢٠_ التصوف و فوائده.
قيامه بالدعوة و التبليغ و التدريس:
و لم يكتف بحر العرفان على بناء المدارس و المساجد و الزوايا ، و تصنيف المصنفات و تأليف المؤلفات فحسب بل لم يزل يبلغ رسالة الإسلام السمح و يدرس علومه و يدعو إليه طيلة حياته ، ولم يألو جهدا في سبيله ، ولم يدخر نفسه و نفيسه و غاله و رخيصه في طريقه بل بذل كل ما استطاع ....
و بعدما أنجز هذه الانجازات المدهشة ، و الخدمات الجليلة، مضى في سبيله إلى رفيقه الأعلى صباح يوم السبت ١٤ يوليو ٢٠١٩م فجزاه الله تعالى خير الجزاء، و نور مثواه و رزقه جوار حبيبه الأحلى _ صلى الله عليه وسلم _ في الفردوس الأعلى ...
“THE EPITOME OF ENDEARMENT”
By: Er Mohd Ghufran Haseeb Raza
(Nephew Huzoor Bahrul Irfan)
“If I know today what love is; It is just because of you”.
At the time of these mournful moments when everyone are shedding tears. How a family not share these moments of grievance for which Huzoor Bahrul Irfan was like a mountain who was saving each and every member of the family from the valleys of adverses that could be faced. Being the only sister of Huzoor Bahrul Irfan, my mother and all of us were on the receiving side of the infinite showers of
To the moment of arriving at the age of discretion, I always seen the pinnacle of solicitude of Huzoor Bahrul Irfan towards me and my whole family. He always used to remain in touch and desired to share the flashes of happiness and sorrow with the same intent and endearment. Here I'm sharing some incidents related to us with Huzoor Bahrul Irfan by which level of etiquettes towards his kith and kins can just be imagined;
On the day of my Aqeeqe, My grandfather took me to his Peer Soofi Azam Miyan Sahab and he gave me my name. Later on my father requested Huzoor Bahrul Irfan to give a name to me without telling him anything about my previous name. Huzoor Bahrul Irfan gave the same name which was already given by Soofi Sahab and suggested it as a historical name.
During his last trip to Hyderabad where I was posted for my job. At some point of duration I was feeling very much depressed due to the distance of my work location from kannauj. I pleaded for some blessings by Huzoor Bahrul Irfan so that I can get a job in a nearby city. On seeing my anxiousness, he gave me many blessings and also cited many instances of
great people from Islamic history to give me confidence so that I can feel good. Atlast shared with me two lines from a poetic verse to encourage me. Those two lines were as follows;
“Sir pe chadha wo phool jo chaman se nikal gya,
Izzat use milii Jo watan se nikal gya...............”
Some months ago we bought an old house in nearby area which was locked from many years. So we requested Huzoor Bahrul Irfan to see and perform ‘tarkeeb’ in that newly bought home. He told me that he would require the measurement of the house and according to that he would plan to do ‘tarkeeb’. One or two days later, on a visit to my home we also shown that home to Huzoor Bahrul Irfan. With only entering the home and without any measurement or anything else Hazrat told that he could see the shayateen which are living here. After managing all the things by himself, he also performed 'tarkeeb' by his own pious hands. After some days of completing the 'tarkeeb' when he came to my home again and unfortunately last time in June 2019, my mother requested him to give a sight to that old home and ask if there is any effect of those shayateen till then? On hearing this; he smiled and said to my mother, "Un Shayateen ki aisi taisii". After saying this sentence to my mother he left the home and Alhamdulillah from that moment none of us never felt any effect of those shayateen.
These above incidents are just some drops of the solicitude taken from an ocean entitled as Huzoor Bahrul Irfan that was filled with the pearls like love, grace and blessings for all of us. In reality these broken words can't etch into the real image of the endearment which Huzoor Bahrul Irfan had for all of us. Atlast I'm concluding the personality of Huzoor Bahrul Irfan for all of us by the two lines written by him;
"Na hote tum kahan milta nishan-e zindagi hamko,
Tumhare bin kahan milta shu'oore bandagi hamko".